العاملي
449
الانتصار
بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة ، قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد . ( جمع الفوائد : 3 / 353 ) وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم ، هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة منك ، وهو حديث حسن . أنظر : غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للشيخ الألباني ( ص 197 ) . وقد صح إسلام يزيد بن معاوية وما صح قتله الحسين ، ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام ، وقد قال الله تعالى ( اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ) . الحجرات - 12 . ومن زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق ، فإن من كان من الأكابر والوزراء ، والسلاطين في عصره لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله ومن الذي رضي به ومن الذي كرهه لم يقدر على ذلك ، وإن كان الذي قد قُتل في جواره وزمانه وهو يشاهده ، فكيف لو كان في بلد بعيد ، وزمن قديم قد انقضى ، فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد ، وقد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً ، وإذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به .